الشيخ ذبيح الله المحلاتي
383
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
بنفسه على الطلّاب ويجلس عندهم ، ويتفحّص عن أحوالهم ومعايشهم ، واتّصلت سلطنته بفتنة الأفاغنة ، فأخذ الشاه سلطان حسين أسيرا وحبس سنة 1137 ، ثمّ قتل في محبسه في الثاني والعشرين من المحرّم سنة 1140 ، فحمل نعشه إلى قم ودفن عند آبائه العالين الذين هم من أعاظم السلاطين في جوار الحضرة الفاطميّة سلام اللّه عليها . نبذة من فتنة الأفاغنة قال السيّد في روضات الجنّات في ترجمة إسماعيل بن محمّد حسين بن محمّد رضا الخاجوئي ما نصّه : فتغيّر ذلك الزمان ، وتزداد عاما فعاما إلى أن فشا الظلم والفسوق والعصيان في أكثر بلاد إيران ، وظهرت الدواهي في جلّ الآفاق والنواحي لا سيّما عراق العرب والعجم ، فلم يزل ساكنوها في شدّة وتعب ومحنة ونصب ، وانطمس العلم واندرست آثار العلماء ، وانعكست أحوال الفضلاء ، وانقضت أيّام الأتقياء حتّى أدرك بعضهم الذلّ والخمول ، وأدرك بعضهم الممات ، فثلم في الإسلام ثلمات ، وضعفت أركان الدولة ووهنت أساطين السلطنة حتّى حوصرت بلدة أصفهان واستولت على أطرافها جنود أفغان ، فمنعوا منها الطعام ، وفشا القحط الشديد بين الأنام ، وغلت الأسعار ، وبلغت قيمته لم يبلغ إليها منذ خلقت الدنيا ومن عليها ، وصارت سكنة أهل البلد إمّا مقيمين فيه جائعين وعن المشي والقيام عاجزين مستلقين على أقفيتهم في فراشهم لا يقدرون على السعي في تحصيل معاشهم ، أو مشرفين على الهلاك في مجلسهم يجودون للموت بأنفسهم حتّى صاروا أمواتا غير مدفونين في قبورهم ، وإن اتفق دفن بعضهم قليلا ما في فورهم . وإمّا هاربين من داخل البلد إلى الخارج ، فأرسل عليهم شواظ من نار مارج من صواعق نصال السهام والرماح من جيوش أعدائهم فاستحيوا مخدّرات